الشيخ كريم راجح ويكيبيديا عمره زوجته واولاده سيرتة الذاتية

الشيخ كريم راجح ويكيبيديا عمره زوجته واولاده سيرتة الذاتية
في خضم التاريخ المعاصر للمشهد الديني في سوريا، برز اسم محمد كريم راجح كأحد أعلام القرآن والدعوة — قارئاً، فقيهاً، مفسراً، وخطيباً — جمع بين علم واسع وشجاعة في الموقف. مسيرته شهدت محطات مهمة في حفظ القرآن، التعليم الشرعي، الخطابة، والتفسير، فضلاً عن مواقفه المعلنة قبيل أحداث الثورة السورية. هذا المقال يستعرض حياته، نشأته، مؤلفاته، مواقفه، ودوره في زمن مضطرب، محاولة تقديم صورة متكاملة وشاملة عنه.
الشيخ كريم راجح ويكيبيديا عمره زوجته واولاده
ولد محمد كريم بن سعيد بن كريم راجح في عام 1926 ميلادية (1344 هـ) في قرية كفر حور قرب دمشق، ونشأ في حي حي الميدان بدمشق في أسرة ذات دخل متواضع.
حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة على يد الشيخ ياسين الزرزور، ثم التحق بجامعة دمشق – كلية الشريعة – حيث نال إجازة في العلوم الشرعية، بالإضافة إلى دبلوم من كلية التربية.
تزوج وأنجب عدداً من الأبناء — له ستة أولاد وثلاث بنات بحسب بعض المصادر.
شاهد أيضاً
عمر كركلا ويكيبيديا عمره اصلة ديانته سيرتة الذاتية
الشيخ كريم راجح عمره زوجته واولاده سيرتة الذاتية
- الاسم الكامل محمد كريم بن سعيد بن كريم راجح
- سنة الميلاد 1926 م (1344 هـ)
- مكان الميلاد كفر حور — قرب دمشق
- النشأة حي الميدان بدمشق — طفولة بسيطة في أسرة متواضعة
- التعليم حفظ القرآن مع ياسين الزرزور → ثم كلية الشريعة (جامعة دمشق) → دبلوم كلية التربية
- المهنة قارئ قرآن، مدرس، مفسّر، خطيب، فقيه شافعي، أديب لغوي
- موقعه الرسمي شيخ قرّاء بلاد الشام منذ الثمانينيات بعد وفاة شيخ سابق
- الزوجة والأبناء متزوج، له 6 أولاد و3 بنات بحسب بيان لبعض المصادر
- انحياز سياسي/اجتماعي مؤيد للحراك الشعبي/الثورة السورية منذ 2011
مسار العلم والتدريس
حفظ القرآن وبداية الطريق
بدأ تعليمه في بيته على يد والدته ثم على يد الشيخ ياسين الزرزور الذي حفظ عنده القرآن، إلى جانب التعليم الديني واللغوي.
بعد ذلك واصل دراسته في جامع “منجك” ثم نال الشهادة الثانوية مؤهّلة لدخول كلية الشريعة.
الدراسات الشرعية والاختصاص
التحق بكلية الشريعة في جامعة دمشق، ثم أكمل دبلوم في كلية التربية. هذا التأهيل جعله مؤهَّلاً للعمل في وزارة الأوقاف كمدرّس.
ثم عمل مدرساً شرعياً في مؤسسات متعددة: معهد الفتح الإسلامي، مجمع الشيخ أحمد كفتارو، وغيرهما.
شيخ قرّاء بلاد الشام
في الثمانينيات، وبعد وفاة حسين خطّاب تولّى محمد كريم راجح مشيخة قرّاء بلاد الشام.
وُعِدَّ لهذا المنصب في المسجد الأموي بدمشق تكريماً لمكانته العلمية بين علماء الشام.
مؤلفاته وأعماله في العلوم الشرعية
أوضح البيان في شرح مفردات وجُمل القرآن — تفسير وشرح للقرآن ضمن هامش المصحف.
مختصر تفسير القرطبي — تلخيص لتفسير مشهور، بأسلوب مبسط ومختصر يناسب طلاب العلم.
مختصر تفسير ابن كثير — كذلك مختصر من تفسير ابن كثير.
القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدُّرّة — عمل متخصص في القراءات والتجويد، يعكس اجتهاداً في حفظ وتحقيق مخارج الحروف وصفات الصوت.
كما عمل أيضاً في تقديم بعض الكتب والتحقيق في علوم القرآن واللغة، ما جعله مرجعًا للقرّاء والطلبة في بلاد الشام.
مواقفه ودوره في أحداث 2011 وما بعدها
منبر المعارضة – قرار الاستقالة
مع انطلاق الحراك الشعبي في سوريا عام 2011، اتخذ موقفاً جريئاً: استقال من خطابة الجمعة في جامع الحسن بحي الميدان بتاريخ 20 مايو 2011 احتجاجاً على القمع والقتل.
تلك الاستقالة جعلت منه أحد الأصوات الدينية البارزة المعارضة، ووسّعت حركته الدعوية إلى مواقف سياسية وإنسانية.
نشاط دعوي وفكري بعد 2011
ساهم في تأسيس رابطة علماء الشام 2012، ثم أصبح رئيس مشيخة القرّاء التابعة المجلس الإسلامي السوري عام 2017.
استخدم منبره لتوجيه المجتمع نحو القيم الإسلامية، دعم القضايا العادلة، ورفض الظلم والقمع.
تأثيره في المجتمع السوري
خطبه كانت تُلقى بصوت حاضر وقوة تأثير، جذبت أتباعًا متعددين، وبرز كرجل دين يجمع بين التقوى والعلم والجرأة.
كما أن كتبه — خصوصاً مؤلفات التفسير والقراءات — استفاد منها العديد من الدارسين والقرّاء، وساهمت في نشر علوم القرآن واللغة العربية.
الشخصية والسمات الإنسانية
ينطبق على محمد كريم راجح لقب “أديب لغوي” — إذ لم يكن قارئاً ومفسّراً فحسب، بل لغويّاً وفقيهاً — جمع بين البلاغة، الفهم العميق للنص، والفكر الشرعي.
عرف بالوضوح، الصدق في القول والموقف، والبُعد عن مجاراة الظلم مهما كانت الضغوط. مواقفه العلنية خلال أزمة بلده تعكس تمسّكاً بالقيم.
على الرغم من مكانته العلمية، لم يغتر بالمنصب أو الشهرة، بل احتفظ بسمعته بين العامة والخاصة، واستمر في تعليم القرآن والتدريس والكتابة.
لماذا يظل محمد كريم راجح رمزاً مهماً؟
لأنه جمع بين العلم والقلوب: حافظ للقرآن، مفسّر، فقيه، أديب، ومعلم لأجيال.
لأنه صوت ضمير في لحظة تاريخية عسيرة: استقال من المنبر اعتراضاً على القمع، مظهراً أن الدين لا ينفصل عن العدالة والقيم الإنسانية.
لأنه جسر بين الأجيال: كتبه وتلاميذه ونشاطه الدعوي ترك أثرًا باقياً، سواء في الحافظين للقرآن أو في من يؤمن بالحرية والكرامة.
لأنه مثال على الفقيه العصري: قادر على مواجهة التحديات المعاصرة، وتقديم فكر إسلامي متوازن — بين التفسير التقليدي والوعي بالواقع — دون انحياز أعمى أو تطرف.
خاتمة
إن حياة الشيخ محمد كريم راجح تمثل نموذجًا نادرًا يجمع بين العلم، الإخلاص، الشجاعة، والإنسانية. من كفر حور المتواضع إلى منصب شيخ قرّاء بلاد الشام، مرّ بتجارب كثيرة — تعلّم، تدريس، خطابة، تأليف، وربما صدام مع السلطة. لكنه بقي ثابتًا على مبادئه: القرآن أساس، والحق سبيل. لهذا، فإن سيرته لا تُقرأ فقط كقصة شيخ أو قارئ، بل كدرس في كيف يكون الإنسان عالمًا، واعيًا، وداعيًا إلى الحق — في كل زمان وحين
