من هو الشاعر الملقب ب«شاعر الثورة والعاطفة» وصاحب قصيدة «يا باهي الجبين»؟
من هو الشاعر الملقب ب«شاعر الثورة والعاطفة» وصاحب قصيدة «يا باهي الجبين»؟
الإجابة الصحيحة هي
عبد الله هادي سبيت
عبد الله هادي سبيت: شاعر الثورة والعاطفة وصاحب قصيدة “يا باهي الجبين”
عبد الله هادي سبيت هو واحد من أبرز شعراء اليمن في القرن العشرين، وقد لقّبه الجمهور بـ “شاعر الثورة والعاطفة” لما دمجه في شعره من روح وطنية جذّابة ومشاعر عاطفية عميقة تُلامس وجدان المحبّين. ويُعد من كبار كتّاب الشعر والغناء في اليمن، ومن أشهر أعماله القصيدة الغنائية «يا باهي الجبين» التي تردّدت على الألسنة وأصبحت جزءًا من التراث الغنائي اليمني.
شاهد أيضاً: من هو صاحب كتاب العروس محمد مرتضى الحسيني الزبيدي
سيرة حياة الشاعر عبد الله هادي سبيت
وُلد عبد الله هادي سبيت في عام 1918م في مدينة الحوطة بمحافظة لحج في جنوب اليمن، ونشأ في بيئة تربط بين الشعر والغناء والثقافة الشعبية. تلقى تعليمه الأوّلي في الكتاتيب، ثم في المدرسة المحسنية، وبدأ مسيرته التعليمية قبل أن يبرز كأحد أهم الشعراء والملحنين في اليمن. تميز سبيت بقدرته على المزج بين الكلمة القوية والإحساس العميق، فتجلّت مواهبه في كتابة القصائد التي تعبّر عن هموم الوطن وتجارب الناس وقضايا الحب والغرام. وقد ترك إرثًا شعريًا كبيرًا ومتنوعًا، ما جعله شخصية محورية في التراث الثقافي اليمني.
لماذا لقب بـ “شاعر الثورة والعاطفة”؟
لقّب الجمهور عبد الله هادي سبيت بـ «شاعر الثورة والعاطفة» لأنه لم يكن شعاره مقتصرًا على النواحِ العاطفي فقط، بل كان صوته يعكس هموم الوطن والمعارك الوطنية في عصره. فقد ألّف قصائد غنائية وطنية حملت روح النضال والتحرّر، وألهبت حماس الجماهير في زمن كانت فيه اليمن تواجه تحديات سياسية واجتماعية كبيرة.جمع شعره بين الحماسة الثورية التي تدفع الناس نحو العمل الوطني، وبين المشاعر الإنسانية الرقيقة التي تلامس القلب والعاطفة، فكانت تجربته الفنية ثرية ومتنوّعة في التعبير عن الحياة بكل ما فيها من آلام وفرح.
قصيدة “يا باهي الجبين” وأثرها
من أشهر قصائد عبد الله هادي سبيت الغنائية هي «يا باهي الجبين»، وهي قصيدة مليئة بالمشاعر الرقيقة والمعاناة العاطفية التي تتناقلها الأجيال في اليمن والعالم العربي. وقد غُنيت هذه القصيدة بأصوات عدة مطربين، ما جعلها جزءًا من الذاكرة الشعبية اليمنية. تعكس كلمات القصيدة الحب العميق والحنين إلى من تحب، وهي مثال على قدرة سبيت على التعبير الوجداني بأسلوب بسيط وجذاب في آنٍ واحد، مما أكسبه شهرة واسعة في الأوساط الغنائية.
أثره في الأدب والثقافة اليمنية
كان لسبيت تأثير كبير في الأدب اليمني، وقد ساهم بشكل فعّال في تطوير الشعر الغنائي اليمني واستخدامه كأداة للتعبير عن الهوية والقضايا الوطنية. ولا تزال أعماله حية في الذاكرة الثقافية اليمنية، وتُدرّس وتُناقش في الدراسات الأدبية المختلفة. كما أن مكانته الأدبية تكمن في تعدد استخداماته الشعرية بين الوطنية، والعاطفية، والغنائية، مما يجمع بين جمال اللغة وعمق المشاعر، وهو ما يجعل إرثه الثقافي خالدًا.
وفاته وإرثه
توفي الشاعر العظيم عبد الله هادي سبيت في 22 أبريل 2007م بعد مشوار طويل من العطاء الثقافي والفني، وقد ترك إرثًا ثريًا من القصائد والأغانية التي ما زالت تُستمع وتُدرس وتُلهم الأجيال الجديدة من الشعراء والمبدعين. يبقى سبيت علامة بارزة في المشهد الثقافي اليمني، ورمزًا للشاعر الذي استخدم الكلمة واللحن كأداة فنية وعاطفية للتواصل مع الجماهير، ويُعد إرثه جزءًا هامًا من تاريخ الغناء والشعر في اليمن.