سؤال وجواب

من هو الأديب اليمني كاتب رواية الرهينة

من هو الأديب اليمني كاتب رواية الرهينة

 

الإجابة الصحيحة هي

زيد مطيع دماج

زيد مطيع دماج: الأديب اليمني الذي كتب رواية الرَهينة

في تاريخ الأدب اليمني الحديث، يبرز اسم زيد مطيع دماج كواحد من أهم الروائيين الذين ساهموا في تعريف العالم على الأدب اليمني. وهو الكاتب الذي كتب رواية الرهينة (بالعربية: الرَهينة؛ بالإنجليزية: The Hostage)، التي اعتُبرت عملًا أدبيًا رائدًا في الأدب العربي الحديث واختيرت ضمن أفضل 100 رواية عربية في القرن العشرين.

شاهد أيضاً: فزوره فريش اليوم ده بتكة الجو في الصيف يحلو، وكمان بقى لو في الشتاء ما تبردش

من هو زيد مطيع دماج؟

وُلد زيد مطيع دماج في عام 1943م في منطقة النقيلين بمحافظة إب في اليمن. ينتمي دماج إلى أسرة ذات خلفية سياسية ثورية، إذ كان والده من نشطاء الحركة الوطنية ضد حكم الأئمة في اليمن، مما أثر في توجهاته الفكرية والأدبية. تلقى تعليمه في اليمن ثم سافر إلى مصر لمواصلة دراسته، وبعدها عاد إلى وطنه حيث بدأ مشواره الأدبي ككاتب وقاص في السبعينيات من القرن العشرين. إلى جانب عمله الأدبي، شغل دماج مناصب سياسية مهمة، منها عضوية البرلمان اليمني، ومحافظًا، وسفيرًا لليمن في دولة الكويت. تُوفي دماج في 20 مارس 2000م عن عمرٍ ناهز 57 عامًا، بعد أن ترك إرثًا أدبيًا كبيرًا أثرى الساحة العربية.

رواية الرهينة: العمل الأدبي الأشهر

تعتبر رواية الرهينة أشهر أعمال دماج، وقد صدرت لأول مرة باللغة العربية عام 1984م. عُرفت الرواية بأسلوبها السردي المباشر الذي يكشف عن المجتمع اليمني في فترة ما قبل ثورة 26 سبتمبر 1962، خاصة خلال الحكم الإمامي وما صاحبه من قهر اجتماعي وسياسي. تدور الرواية حول شاب صغير يتم أخذه كرهينة (سُلِّم كضمان لولاء أسرته السياسي) ويُستغل للخدمة في القصر الحكومي، وهو ما كان يحدث حينها في اليمن لضمان الطاعة السياسية للعائلات القبلية. تسلط الرواية الضوء على الصراع بين الحرية والسلطة، وتكشف التوترات الاجتماعية والثقافية في تلك الحقبة. لاقت الرواية استحسانًا واسعًا، وترجمت إلى العديد من اللغات مثل الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الروسية والهندية، ما ساعد في نشر الأدب اليمني عالميًا. كما تم اختيارها من قبل اتحاد الكتاب العرب ضمن أفضل 100 رواية عربية في القرن العشرين.

الإسهامات الأدبية والسياسية

إلى جانب «الرهينة»، نشر دماج مجموعات من القصص القصيرة والأعمال الأدبية الأخرى، مثل مجموعات القصص «التاهيض الحُبان» و«الجسر» و«أحزان البنت مَيّاسه». وانعكست أعماله في كثير من الأحيان على الواقع الاجتماعي والسياسي اليمني، مما جعلها مرآة قوية لتجربة المجتمع في فترات تاريخية مضطربة. إلى جانب كونه كاتبًا مبدعًا، كان دماج شخصية سياسية بارزة ساهمت في الحياة العامة في اليمن من خلال المناصب التي شغلها ودوره في الدفاع عن قضايا الحرية والتغيير.

خاتمة

لقد ترك زيد مطيع دماج بصمة واضحة في الأدب العربي، ويُعد من أوائل الروائيين الذين حفروا اسم الأدب اليمني على خارطة الأدب العالمي من خلال أعماله المؤثرة مثل «الرَهينة». إن قراءة سيرة دماج وأعماله الأدبية تمنحنا فهمًا أعمق للتاريخ الثقافي والاجتماعي في اليمن والعالم العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى