مشاهير

طارق الهاشمي ويكيبيديا عمره اصله سيرتة الذاتية

طارق الهاشمي ويكيبيديا عمره اصله سيرتة الذاتية

 

طارق الهاشمي هو إحدى الشخصيات السياسية العراقية التي أثارت جدلاً واسعاً خلال السنوات الماضية. من ضابط في الجيش إلى نائب رئيس الجمهورية، عاش مسيرة متقلبة محاطة بالصراعات والاتهامات، ما يجعله نموذجاً لحياة سياسية معقدة. من خلال هذه المقالة نسلط الضوء على مراحل حياته، الخلفية التي جاء منها، وكيف تحولت مسيرته من الجيش إلى قيادة سياسية عالية.

طارق الهاشمي ويكيبيديا عمره اصله

 

ولد طارق الهاشمي في عام 1942 في بغداد ضمن قبيلة «المشهادان» العربية السُنيّة. تلقّى تعليمه العسكري أولاً، ثم انتقل لاحقاً إلى الدراسة الجامعية، حيث حصل على شهادة في الاقتصاد، ثم ماجستير. بعد خروجه من الجيش، بدأ مساراً في العمل السياسي، وانضم إلى الحزب الإسلامي العراقي (IIP)، وبالتالي دخل عالم السياسة.

شاهد أيضاً
فؤاد الرفاعي ويكيبيديا عمره اصله سيرتة الذاتية

طارق الهاشمي عمره اصله سيرتة الذاتية

 

  • الاسم: طارق الهاشمي 
  • سنة الميلاد: 1942 
  • مكان الميلاد: بغداد، العراق 
  • الانتماء القبلي: قبيلة «المشهادان» من العرب السنة 
  • التعليم العسكري: الأكاديمية العسكرية في بغداد (1959–1962) 
  • الشهادة الجامعية: بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة (المستنصرية) عام 1969 
  • الشهادة العليا: ماجستير، حصل عليها عام 1978 
  • الخدمة العسكرية: من 1962 إلى 1975، برتبة ملازم أول، في سلاح المدفعية / المدرعات 
  • التحول إلى السياسة: ترك الجيش حوالي عمر 33 عاماً (1975)، ثم انخرط في أنشطة الحزب الإسلامي العراقي. 
  • صلة أسرية: أخت له هي ميسون الهاشمي، التي قتلت عام 2006. 

نشأته وبداياته العسكرية

 

ولد الهاشمي في بغداد لعائلة عربية سنّية تنتمي إلى قبيلة المشهادان، وترعرع في بيئة عراقية تقليدية. في عام 1959 التحق بالأكاديمية العسكرية، وتخرج منها عام 1962 برتبة ملازم ثاني.

خلال خدمته العسكرية كان ضمن سلاح المدرعات/ المدفعية، حتى عام 1975، حيث قرر ترك الجيش والاتجاه إلى الدراسة الأكاديمية، فحصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد عام 1969، ثم ماجستير عام 1978.

هذا المزيج بين الخلفية العسكرية والتعليم المدني أعطاه بعداً فريداً — فمن جهة عسكري متدرب، ومن جهة أخرى مثقف اقتصادي، وهي منصة شكلت بداية انتقاله إلى الحياة السياسية.

 

دخوله إلى السياسة وصعوده في صفوف الحزب الإسلامي

 

بعد تركه للجيش عام 1975، انضم طارق الهاشمي إلى الحزب الإسلامي العراقي.

بحلول عام 2004، تم اختياره أميناً عاماً للحزب الإسلامي العراقي.

هذا الانخراط الرسمي أزال الفاصل بين دوره كضابط سابق وبين كونه سياسيًا فعالاً، وفتح أمامه آفاقاً واسعة للنفوذ، خصوصاً بعد تحول العراق سياسياً بعد 2003.

 

تقلّده منصب نائب رئيس الجمهورية

 

بعد انتخابات عام 2005 واجتماعات تشكيل الحكومة الجديدة، عُيّن الهاشمي — بصفته سنياً — نائباً لرئيس الجمهورية.

شغل هذا المنصب من 22 أبريل 2006 حتى 10 سبتمبر 2012.

خلال هذه الفترة، كان الهاشمي يمثل أحد أبرز القيادات السنية في العراق، في خضم صراعات سياسية وطائفية كبيرة بعد الغزو الأمريكي والتغيرات الكبيرة في بنية الدولة العراقية.

 

الانتقادات، الاتهامات، والنزاع القانوني

 

رغم موقعه الرسمي العالي، واجه الهاشمي اتهامات خطيرة — ففي أواخر 2011، وتزامناً مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق، أُصدرت مذكرة اعتقال بحقه بتهمة إدارة فرق اغتيال لمسؤولين حكوميين.

بناءً عليه، فرّ إلى إقليم كردستان ثم إلى الخارج، وكان يقيم في آنقرة، تركيا.

في 9 سبتمبر 2012، أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا حُكماً بإعدامه غيابياً.

منذ ذلك الحين تغيَّرت مكانته من زعيم سياسي إلى شخصية مطاردة قانونياً، ما شتّت تأثيره السياسي بشكل كبير.

 

مواقفه السياسية ومساهمته في المشهد العراقي

 

خلال فترة رئاسته للحزب الإسلامي ثم نائب رئاسة الجمهورية، حاول الهاشمي أن يكون جسراً بين السنة وبقية المكونات العراقية، خصوصاً في وقت كان فيه التوتر الطائفي مرتفعاً.

كان له دور في صياغة الدستور العراقي بعد 2003، واشترك في مفاوضات بين مكونات مختلفة، بمن فيهم الأكراد، من أجل تضمين بنود تحقق تمثيل أفضل للطوائف والمكونات.

من جهة أخرى، عُرف بخطابه الذي يرفض الهيمنة الطائفية، ويدعو إلى شراكة وطنية شاملة — على الرغم من أن كثيرين اتهموه لاحقاً بمحاولات استغلال الانقسام الطائفي لتعزيز نفوذ رئاسة حزبه.

 

الأبعاد الإنسانية والعائلية

 

تُعد علاقة الهاشمي بأسرة حزبه كبيرة، لكنه أيضًا عانى على الصعيد الشخصي: أخته ميسون الهاشمي كانت شخصية بارزة أيضاً، لكنها اغتيلت عام 2006، في ظل الاضطرابات التي عمّت بغداد.

هذا الحدث كان صدمة كبيرة له ولعائلته، وربما زاد من لحظة تحوّل حياته السياسية لاحقاً، وأثر على مواقفه وعلاقاته الداخلية.

 

الخروج من العراق ونهاية المشهد السياسي الفاعل

 

بعد إصدار حكم الإعدام غيابياً عام 2012، فرَّ الهاشمي إلى خارج العراق، واستمر في المنفى.

منذ ذلك الحين، تلاشى حضوره السياسي من الساحة العراقية إلى حد كبير، وتحول إلى رمز للنزاعات السياسية والقانونية التي عصفت بالمجتمع بعد الغزو والتقسيم الطائفي.

 

تقييم لمسيرته — بين الزعامة والجدل

 

مسيرة طارق الهاشمي تعكس ما يمكن أن يحدث لشخص يجمع بين خلفية عسكرية، تعليم اقتصادي، وطموح سياسي في بلد مضطرب كالعراق: قد يصل إلى أعلى المناصب وقد يسقط بسرعة أكبر.

في بعض مراحل حياته كان يمثل الأمل لتمثيل شريحة سنية ضمن السلطة السياسية بشكل معتدل، وسُجل له محاولات للتوسط والتوافق.

لكن الاتهامات بالتحريض على الفتنة، المشاركة في أعمال عنف أو اغتيالات، ونهاية المطاف بحكم غيابي بالإعدام، شوهت صورته في نظر كثيرين وأدت إلى تراجع مكانته.

هكذا، أصبح الهاشمي بالنسبة للبعض قائداً ومستشاراً، وبالنسبة لآخرين رمزاً للخلاف والانقسام.

 

خلاصة

 

يمكن القول إن طارق الهاشمي شخص يعبر بدقة عن التحولات الجذرية التي مر بها العراق بعد 2003 — من جنرال في جيش سلطوي إلى نائب رئيس دولة جديدة، ثم إلى مهرب سياسي محكوم عليه بالإعدام. مسيرته مليئة بالتناقضات: بين خدمة وطنية وسعي للسلطة، بين تمثيل المكوّن السني ومواقف يُنظر إليها على أنها طائفية، وبين دور سياسي شرعي وأخرى خاضعة للاتهامات الجسيمة.

في النهاية، فإن قصته تظل من القصص التي تعكس هشاشة الاستقرار السياسي في العراق، وتوضح مدى تأثير التحولات على حياة أفراد وشخصيات كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى